نص تبذير الماء - الثانية اعدادي

   مقدمة: تحضير نص تبذير الماء، السنة الثانية اعدادي، مقرر مرشدي في اللغة العربية، كما تجدون العديد من الدروس والتمارين والتطبيقات والنصوص والفروض والامتحانات.






إن الماء بالمغرب لا يعاني فقط من مشكل التلوث، بل هناك مشكلة أخرى لا تقل خطورة عن الأولى، إذ يتعلق الأمر الأمر مباشرة بتبذير مياه الشرب.

ونظرا لكون الماء في متناول سكان المدن، فغالبا ما يستهلك بكيفية عشوائية وبدون تبصر.

ونظرا لكون الماء في متناول سكان المدن، فغالبا ما يستهلك بكيفية عشوائية وبدون تبصر، كما أن بعض الإهمالات تؤدي إلى إتلاف كميات هائلة من الماء وضياعها من جراء رشحه من الصنابير، ومن حنفيات الحريق، وسقي المساحات الخضراء…إن التردد على الحمامات العمومية عادة تمليها قواعد النظافة، لكنه غالبا، ما يتسبب في ضياع كميات ضخمة من الماء . إن حماما خفيفا يتطلب تقريبا خمسين لترا من الماء، بينما إذا كان الاستحمام كاملا، فإنه يتطلب مائتي لتر، لكن الملاحظ هو أن هاتين الكميتين غالبا ما يتم تجاوزهما بكثير، كما أن تنظيف الأرض في العديد من المنازل يستهلك ماء غزيرا، بينما يمكن تحقيق نفس النظافة باستعمال كمية أقل.

إن هذه الإهمالات قد تبدو بدون قيمة، ولا علاقة لها بالبيئة، إذا اعتبر كل إهمال على حدة، وبمعزل عن الآخر، لكنها إذا جمعت، وتم تضعيفها بعدد الأشخاص الذين يقترفونها، فسيظهر، إذاك بوضوح، التبذير الهائل الذي يعاني منها الماء الصالح للشرب، خصوصا أن الكمية الضائعة تختلط بالمياه الوسخة، ولا يمكن الاستفادة منها ثانية إلا بعد معالجتها.

إن الإنسان يتحمل مسؤولية كبيرة في تبذير الماء، وخصوصا في وقت أصبحت ندرته شائعة على السواء في الكثير من البلدان النامية والمتقدمة، فبالنسبة لهذه الأخيرة تعد الصناعة والفلاحة من أهم القطاعات التي تستهلك كميات خيالية من الماء، وعلى سبيل المثال، فإن هكتار ذرة واحدا يستهلك ما لا يقل عن عشرين ألف متر مكعب من الماء خلال فترة الإنبات، بينما يرتفع هذا الحجم إلى أربعين ألف متر مكعب بالنسبة لحقل من أرز.

وإضافة إلى الصناعة والفلاحة، هناك عوامل أخرى بشرية وبيئية تكون سببا في تبذير المياه، من بينها: عدم معالجة المياه المستعملة، والتلوث، وقطع الغابات والأشجار، واللامبالاة . ولتوضيح ما لهذا العامل الأخيرمن خطورة، يمكن الاستشهاد بالتبذير الناتج عن سيلان الماء من العديد من طرادات الماء . لنفترض أن طرادة واحدة تبذر ما حجمه لترا ماء واحدا في الدقيقة، فستبذر على امتداد الوقت ستين لترا في الساعة، وألفا وأربعمائة وأربعين لتر في السنة، أي ما يعادل تقريبا خمسمائة وثمانية عشر مترا مكعبا من الماء. ويكفي القيام بإحصاء للطرادات التي تبذر الماء لإدراك ما يتعرض له هذا الأخير من ضياع و إتلاف . ولقد صدق من قال: ((ما لم يجد الإنسان يوما نفسه في ظروف مأساوية وأليمة، فلن يعرف حقا قيمة الماء واهميته)).

أحمد الحطاب . السكان والبيئة . التربية السكنية بالمغرب، الكتاب المرجعي . طبعة 1991 . ص ص: 228، 229، 230


تأطير النص :

1-صاحب النص: أحمد حطاب كاتب مغربي وأستاذ للتعليم العالي، ولد عام 1944م، ، ومن أهم مؤلفاته:" التربية البيئية".

2-نوعية النص:  نص مقالي، أو مقالة تفسيرية .

3-مجال النص: ينتمي النص إلى المجال السكاني.

ملاحظة النص:

1-قراءة في العنوان: يتكون العنوان من جملة اسمية، تشكل مركبا إضافيا،  وتشير إلى معضلة إنسانية وهي الإفراط في استغلال الماء.

2- قراءة في الصورة: صور فوتوغرافية تشير الأولى إلى الإسراف في استهلاك الماء، والأخيرتان تشيران إلى نذرة الماء.

؟الفرضية: نفترض من خلال المؤشرات السابقة أن النص سيتحدث عن تبذير الإنسان للماء، وأهمية هذا العنصر. 

الفهم

 1- الإيضاح اللغوي:

  • التبذير: الاستهلاك المفرط والعشوائي.
  • بدون تبصر: بدون تعقل وتفكر.
  • رشحه: تسربه.
  • ندرته: قلته وشحه.

2- الفكرة العامة: 

مشكلة الاسراف في الماء بالمغرب وبعض مظاهر تضييعه، وخطورة استنزافه.

3-الأفكار الفرعية:


- الفقرة الأولى: من بداية النص إلى بدون تبصر.
1) المشاكل البيئية التي يعاني منها المغرب وخاصة مشكل تبذير الماء.

-الفقرة الثانية: من نظرا لكون الماء إلى بعد معالجتها.
2) الاهمالات التي تتسبب في صياع الماء من قبل سكان المدن.

-الفقرة الثالثة: من إن الإنسان إلى آخر النص.
3) التدخل العنيف للإنسان ونشاطاته في إهدار المياه بشكل مفرط.

التحليل

1-المستوى المعجمي:

- معجم البيئة: الماء، الساحات الخضراء، البيئة، حقل من الأرز، الغابات...

- معجم الإنسان: سكان المدن، الاهمالات، الأشخاص، الاستحمام.

*العلاقة: علاقة تنافر وتباعد، لأن الإنسان يخرب الطبيعة، ويبذر أهم عنصر فيها هو الماء.

2- الأساليب:

-أسلوب التوكيد: إن الماء...- إن التردد...- إن هذه...- إن الإنسان...

-أسلوب التكرار: الماء، الاهمالات، التبذير، الإنسان، لتر...

-أسلوب الأمثلة: الحمامات العمومية، حنفيات الحريق، قطع الغابات..        

*الغاية من هذه الأسايب: تأكيد وتوضيح دور الإنسان في تضييع الماء.


3- القيم المستفادة: 
-عدم تضييع الماء.
-الحفاظ على البيئة.
-خلق طرق للحفاظ على الماء.

التركيب:


إن النص الذي بين أيدينا مقالة تفسيرية، اعتمد فيها الكاتب أحمد حطاب علىأساليب مثل التوكيد والأمثلة والتكرار، بغرض تنبيه المجتمع المغربي لمشكلة الإسراف في استعمال الماء.
هذه الثروة التي لا نلقي لها بال ستكون مصدر حروب بين الدول، لأنه يقل عاما بعد عام بسبب التضييع المهول له.
ومنه فيجب على كل شخص تحمل مسؤوليته في الحفاظ على الماء وتوعية من حوله بأهميته.


يمكنك الاطلاع أيضا على الدرس الموالي:

إرسال تعليق

أحدث أقدم
اعلان ادسنس بعد مقالات قد تعجبك

نموذج الاتصال